إصبعاً من الأصابع لو كانت أعداد أناملها على الاعتدال، ولكنها كانت أقصرَ من سائر الأصابع، وهي عاملة، فما نبهنا [عليه] (?) [أن قصر] (?) الأنامل لا يَنْقُص ديتَها عن أرش إصبع نظراً إلى تمام العدد، وحصول العمل.

ولو كانت الإصبع مثلّثة، ولكن أناملها طوال، [فالإصبع] (?) زائدة في الطول؛ لا لزيادة أنملة، ولكن لزيادة طول الأنامل، فالوجه ألاّ نزيد حكومةً لهذا السبب.

وإذا بان هذا، قلنا: إذا صادفنا إصبعاً بأنملتين اعترض لنا خاطران: أحدهما - أنه إصبع ذو قسمين؛ فإنه على طول سائر الأصابع. والثاني - أنهما أنملتان طويلتان، وقد ذكرنا أن طول الأنملة لا يُثبت مزيداً، وإذا اعترض هذان، فالأظهر منهما أنها إصبع تامة [ما نقص قسم منها] (?)، فكانت كإصبع مربعة، ثم تربعُّ الإصبع مع المساواة في الطول، لم يقتض مزيداً؛ فتنصّفُه (?) مع الطول المساوي لا يقتضي نقصاناً. وأبو حنيفة لما اعتقد الإبهام [ذا أنملتين] (?)، أوجب في كل أنملة نصف دية الإصبع (?).

ويحتمل غير ذلك بتأويل الحمل على نقصان الإصبع بأنملة، وازدياد الأنملتين الكائنتين طولاً، وينضم إليه الاستمساك ببراءة الذمة (?)، وليس معنا في هذه الصورة نقل مُحصِّل.

والأظهر تكميل الدية، نظراً إلى الطول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015