عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا رضاع إلا في الحولين " (?) فتبين انحصار أثر الرضاع في الحولين واختصاص سالم بما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة سهلةَ بنتِ سهيل امرأةِ أبي حذيفة.
10006 - ولو جرت رضعات فوقع الشك في أنها هل بلغت خمساً أم لا؟ فالحرمة لا تثبت؛ فإن الأصل الحل، وانتفاء الحرمة، وسيأتي هذا من بعدُ.
ولو جرت الرضعات الخمسُ، وأشكل الأمر، فلم ندر أنها وقعت في الحولين، أو بعدهما، أو واحدة منها بعدهما، فهذا يقرب من تقابل الأصلين؛ فإن الرضاع قد قامت صورتهُ وعددهُ، والأصل بقاء المدة، وهذا يعارضه أن الأصل الحِلُّ وعدمُ الحرمة، فأشبه ما لو شك الماسح في انقضاء المدة، فالأمر محمول على انقضائها ردًّا إلى إيجاب غسل الرجلين، كذلك الأصل الحِلُّ.
ولعلنا نأتي بمسائل في الشكوك المتعلقة بأبواب الرضاع.
فصل
قال: " والوجور كالرضاع ... إلى آخره " (?).
10007 - مقصود الفصل بيان المحل المعتبر الذي يشترط وصول اللبن إليه، فنقول أولاً: ما لا يُفطر الصائم لا يتعلق به حرمة الرضاع، وقد مضى ذلك في كتاب الصوم مستقصًى، وما يُفطر الصائم من الواصلات إلى الجوف ينقسم: فمنه ما يصل إلى محل التغذية كالمعدة، ومنه ما لا يصل إلى محل التغذية، وإن كان باطناً يتعلق بالوصول إليه الفطرُ.