على الأبد، ولا محرمية، وقد انعقد ما أردنا عقده، ونعود بعده إلى ترتيب (السواد).
فصل
قال: " والرضاع اسم جامع يقع على المصّة والمصتين ... إلى آخره " (?).
9998 - أبان الشافعي رضي الله عنه أن اسم الرضاع ينطلق على المصة والمصتين فصاعداً، وهو اسم جنس يجمع الواحد والجمع، وأراد بذلك أنه لو لم يرد في صحيح الأخبار ما يدلّ على اشتراط العدد في الرضعات، لأثبتنا الحرمة باسم الرضاع، ولكن صح أن حرمة الرضاع لا تحصل إلا برَضَعات، وأبو حنيفة (?) لم يرع العدد وأثبت الحرمة بما ينطلق عليه اسمُ الرضاع.
والأخبارُ الواردة في العَدَد كثيرة، منها ما رواه ابن الزبير عن النبي عليه السلام أنه قال: " لا تحرّم المصة ولا المصتان، ولا الرضعة، ولا الرضعتان " (?) وروت أم الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تحرم الإملاجة، ولا الإملاجتان " (?) فثبت أصل العدد، ثم رأى الشافعي أن حرمة الرضاع لا تحصل إلا بخمس رضعات، واعتمد في ذلك حديث عائشة (?)، وهو مشهور مدون في الصحاح.