هذا [كلامنا في] (?) تصوير محل القولين.
9923 - ونبتدىء بعد ذلك ذكرَ القولين: قال في القديم: تتربص بعد انقطاع الأخبار أربعَ سنين، ثم تعتد بعدها عدة الوفاة أربعةَ أشهر وعشراً، ثم تنكِح إن شاءت.
قال الشافعي: قلدت فيه عمرَ بنَ الخطاب (?)، وفيه طرف من المعنى وهو أن الضِّرار إذا عظم مدفوعٌ، وقد نفسخ النكاح بالعجز عن الإنفاق والاستمتاع وغيرهما مع تعرضهما للزوال، فإذا جاز الفسخ بهذا الضرر اليسير، فلأن يصح بالضرار المتفاحش فيما نحن فيه أولى.
وقال الشافعي في الجديد: تصبر حتى يأتيَها يقينُ طلاقه أو وفاتِه، وعنى باليقين أن يثبت سبب الفراق بطريق من الطرق الشرعية وبيّنةٍ من البينات، ثم تتوقف إن استبهم الأمر ما عُمّرت، وبقيت، وقد روى المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "امرأة المفقود امرأته ما لم يأتها يقين طلاقه أو وفاته" (?). وعن علي رضي الله عنه أنه قال: " امرأة المفقود لا تتزوج " (?)، ولا عبرة بالصور، فإنه لو تحقق انتقاله إلى قُطرٍ والأخبار متواصلة، فالضرار محقق [ولا] (?) يثبت حق الفسخ.
ثم إن الشافعي رضي الله عنه رجع عن قوله القديم، وغلّط (?) من يعتقد بالقول القديم، وصار إلى أنه لو قضى به قاضٍ نقضت قضاءه.
وهذا المسلك يجري في معظم الأقوال الجديدة بالإضافة إلى القديمة؛ من قِبل أن