ما استحسنوا، والزنادقة، والدَّهرية، فلا يحل نكاح نسائهم، ولا تحل ذبائحهم.

ومنهم المجوس، فمذهبنا الصحيح ومذهب عامة الفقهاء أنه لا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم. وعن أبي ثور تحليل مناكحتهم وذبائحهم، ومن أصحابنا من نقل هذا قولاً في المذهب، أوْرده بعض المصنفين، وحكاه لي من اثق به عن الشيخ أبي بكر الطوسي (?). والتعويل على تحريم المناكحة والذبيحة، والجزيةُ مأخوذةٌ منهم.

وقد روى عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سُنّوا بهم سنة أهل الكتاب، [غير آكلي ذبائحهم، وناكحي نسائهم] (?) " (?).

8049 - فالكفار إذاً ثلاثة أقسام: منهم من تحل مناكحتهم وذبائحهم ويُقرون بالجزية لا محالة -إذا بذلوها- في ديار الإسلام، وهم اليهود والنصارى، ولا استرابة في تمسكهم بالتوراة والإنجيل، وإن حرفوها.

والقسم الثاني من الكفار - عبدة الأوثان والمعطَّلة (?)، فهؤلاء تحرم مناكحتهم وذبيحتهم، ولا يُقَرون بالجزية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015