صاحبه؛ وسبب اندفاع "حق" (?) القطع من الجانبين عموم ثبوت النفقة في أوانها من الطرفين جميعاً، ولما اختص الأب باستحقاق الإعفاف على ابنه، اختص جانبه بانتفاء الحد عنه في هذا القبيل. وإذا كان الأب لا يقتل بقتل ولده، فيبعد أن يرجم بوطء جارية ابنه. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك" (?). فهذا ما ذكره الأصحاب في انتفاء الحد.
فأما المهر، فالذي قطع به المحققون: وجوب المهر؛ فإن الوطء وطء شبهة.
وما أوجب درء الحد حرمة الوطء (?) في هذا المحل.
وذكر العراقيون تفصيلاً في المهر، فقالوا: إن كانت جارية الابن مكرهة؛ وجب المهر، وإن كانت مطاوعة؛ ففي وجوب المهر وجهان. وهذا غلط صريح؛ فإنهم قطعوا أقوالهم بانتفاء الحد؛ فلا معنى (?) مع ذلك التفصيل الذي ذكروه (?)، وإنما [يستدُّ] (?) هذا التفصيل في الجارية المغصوبة إذا زنا بها الغاصب - كرهاً أو طوعاً.
ثم تصير الجارية محرمة على الابن؛ فإنها موطوءة الأب وطئاً محترماً.
فلو قال الابن: اغرم لي قيمة الجارية، وخذها، لأنك حرمتها عليّ، لم يكن له