فصل

قال [الشافعي] (?): " ويغرف غُرفةً لفيه وأنفه ... إلى آخره " (?).

78 - المضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء والغسل جميعاً.

ثم الذي نقله المزني أنه يغرف غرفة لفيه وأنفه، فذكر أنه يقتصر على غُرفةِ واحدة لهما.

ونقل البويطي (?) عن الشافعي أنه يغرف [غرفة لفيه و] (?) غُرفة لأنفه.

فاختلف أئمتنا، فقال بعضهم: في المسألة قولان: أحدهما - الأوْلى الاقتصارُ على غُرفةٍ واحدة، توقِّياً من السرف في استعمال الماء؛ إذ هما كشيء واحد، وبذلك لا يَغرف لكل مرّة من مرّات المضمضة غُرفة، ويأخذ لكل غسلة من غسلات وجهه غُرفة.

والثاني - أنه يأخذ غُرفتين؛ فإن المضمضة والاستنشاق سنتان مُتعلقتان بعضوين.

وقال بعض الأئمة: ما نقله المُزني محمولٌ على الأقل. وما نقله البويطي محمول على الأكمل.

وقد روى عبدُ الله بنُ زيد (?) وضوءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر " أنه غَرف غُرفة واحدة لهما " (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015