ولو أشار إلى كتلة من الصوف، وأعلم على موضعها، وباع ذلك المقدار، لم يمتنع بيعُها، وليس كالقصيل (?) والفث؛ فإن استيعابه ممكن بالقطع.

فصل

قال: " ولا يجوز بيعُ المسك في فأرة ... إلى آخره " (?).

3344 - الفأرة تنفصل عن الظبية خِلقةً، وحشوها المسك. وهذا مخصوصٌ بذلك الجنس، وهي على موضع السرة منها. والرب تعالى يربّي في كل سنة فأرةً وينميها، وتُلفَى ملتحمةً ثم تستشعر أطرافها قشفاً، ويُبْساً، واحتكاكاً فتحتك الظبيةُ بالصرار (?)، والمواضع الخشنة، فتسقط الفارةُ وحشوها المسك. وقد يقطرُ في احتكاكِهَا المسك أيضاً كالدم العبيط، فَيتبَع ويُلْقَط. هذه صورة الفأرة. ولا يكون فيها فتق إلا أن يلحقها خَرق، وقد تُفْتَق الفأرةُ، ويخرج مسكها، ويعاد مع أمثاله ويخاطُ موضع الفتق.

فإن كانت الفأرة على الفطرة الأصلية، فهي في الصورة، كالجوزة وحشوُها اللّب المقصود. وإن فُتقت وأعيد المسك إليها بعد الإخراج منها، فالفأرةُ على صورة الظرف.

هذا بيان الصورة.

وأما الحكمُ، فنذكر المذهبَ في الفأرة التي لم تفتق، ثم نذكر التفصيل في المفتوق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015