وكذلك القول في الورس، وهو من أشهر الطيب، في بلاد اليمن.

2590 - وقد لاح لي في أثناء المسائل، أن القصدَ في الطيب إذا ظهر، كفى، وإن عارضه قصد آخرُ صحيح، ولذلك ينتظم إلحاق الزعفران بالطيب.

وفي النفس من الأُترج والنارَنج شيء؛ فإنَّ قصدَ الأكل، والتداوي ليس بأغلبَ من قصد التطيب، ولكن ما وجدتُه في الطرق إلحاقُهما بالفواكه، وقد يتجه معنى تزيين المجالس بهما. والعلم عند الله.

واتفق الأئمة (?) على أن الشِّيحَ، والقَيْصُومَ، والأزهارَ الطيبة، في البراري، التي لا تُستنبت، ليس طيباً، وإن كان يُعتاد شمُّها، ولا يظهر فيها مقصودٌ آخر.

والقول في ذلك ينقسم، فيغلب في أكثرها معنى التداوي، حتى يلتحقَ بالقَرَنْفُل، والسنبلِ (?) وإن لم يظهر (?)، فيضعف تصوير الطيب به، ولو كان ذلك مقصوداً فيه، لاتخذ قصداً اتخاذَ الورد وغيرِه مما يستنبت.

ونصَّ الشافعيُّ على [أن] (?) دُهن الْبانِ، والْبانَ نفسَه ليسا بطيبين، والأمر على ما قال، فإن قيل: ذُهن البان من أركان الغوالي (?). قلنا: إنما يراد منه سيلان الغالية، ثم تُخيِّر دُهن لا ريح له أصلاً، وهو أبعد الأدهان عن التغير (?).

فهذا قولينا فيما يكون طيباً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015