وهذا يوضح ما نبهنا عليه، في تحقيق معنى العذر، في فصل الاستمتاع.

وأما الوطء، فقد اختلف القول في أنه استمتاعٌ، أو استهلاك، على ما سيأتي: فإن جعلناه استمتاعاً، فهو ملحقٌ في الترتيب، بالاستمتاعات. ولو جعلناه استهلاكاً، فهو ملحق بقسم الاستهلاكات المتعلقة [بالبدن] (?).

والذي يجب التفطن له، أن مَن حلق رأسه بثلاث دفعات، على تقطع، فالفقيه يتخيل ذلك مقصوداً واحداً مقطعاً، ولولا هذا، لما كان لذكر الخلاف في اتحاد الكفارة وجهٌ.

والوطء بعد الوطء بخلاف هذا، فكل وطء في حكم مقصودٍ تام، وهذا يوجب التعديد، ولكنه بالاستمتاع أشبه، فإذا قيس عدد الوطء بالحلق المتقطع، اعتدلت المرتبتان.

ولست أستريب في أن الحلق بعد الحلق، مع تحلل (?) النيات، يعدد الكفارة.

وقد نجز الغرض في هذه الفصول.

فصل

قال: " وما شُمَّ من نبات الأرض ... إلى آخره " (?).

2587 - استعمال الطيب من محظورات الإحرام بالإجماع، والحاجّ أشعثُ أغبرُ تَفِلٌ (?)، على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015