على ما سبق الإيماء إليه، فلا شك في التحريم، وإن كانت برزة [مُربَّأةً] (?) للأجانب، فلا شك في تأكّد الوعيد والتحريم.

فيبقى أن تتزين وتستحلي، ولا تكون ذات زوج، [أو كانت ذات زوج، فتلبِّس عليه أو تذكر له، فإن لم تكن ذات زوج] (?) فقد حرَّم الأئمة لما فيه من الريبة؛ إذ يستحيل أن يُحمل نهيُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على التي تتبرج؛ فإنها متعرضة من جهة تبرجها لسخط الله ولعنته، فلا يليق بنظم الكلام أن يذكر من أمرها التبرج، ويذكر الوصل. ويمكن أن نتمثل في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس للقاتل من الميراث شيء" (?) ثم قال الأئمة: من قتل مورثه خطأ حُرم ميراثَه؛ من حيث إنه متعرض للريبة، كذلك المستحلية، بل هي أقرب إلى التهمة وإن فعلت ذلك ملبِّسة، فقد قطع الأئمة بالتحريم؛ من جهة أنها مُحْتَكِمة على قلب الزوج بزور وغرور وباطل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور" (?) وأراد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015