ونُصلي فيه" (?) فدل على أن ما يبقى من أثر اللون اللاصق معفو عنه.
فأما الرائحة إذا كانت ذكية (?) بحيث يعسر إزالتها كرائحة الخمر العتيقة، وبول المبَرْسم (?)، وما أشبههما، فإذا بقيت مع الإمعان في الغسل، ففي المسألة وجهان: أحدهما - أن بقاءها كبقاء الطعم.
والثاني - أنها كاللون.
ومما يجب التنبيه له أن رائحة الشيء الذكي الرائحة قد تبقى في فضاء بيت، فإن الخمر الذكية (?) إذا نقل ظرفها من بيت، وما رشح شيء منها، فقد يبقى رائحتها في فضاء البيت أياماً، فلا اعتبار بمثل هذا، والذي هو في محل القولين أن الخمر إذا أصابت أرضاً، أو ثوباً، ثم غسل، وكان المحل بحيث لو اشتم، لأدركت الرائحة منه، فهذا محل القولين.
فأما إذا كانت الرائحة لا تدرك من المحل، وإنما تدرك من هواء البقعة، فلا خلاف في حصول الطهارة.
فهذا تفصيل إزالة النجاسة العينية.
1068 - وأما النجاسة الحكمية التي لا تبين عينها، ففي الحديث أن محلّها يُغسل ثلاثاً، ثم أجمع أصحابنا على أن رعاية العدد فيها لا تجب، ويكفي مرور الماء على مورد النجاسة مرةً واحدة، والزيادة احتياطٌ، والسبب فيه أن ما لطف حتى لا يظهر له