ويستمر (?) على مذهبنا في غير القنوت شيء، وهو أن كل سنة ذهب إلى وجوبها طائفة من الأئمة، فهو (?) من الأبعاض، وأحمد بن حنبل أوجب الجلوس الأول، والتشهدَ والصلاة (?)، فجرى ما ذكرناه. والقنوتُ في صلاة الصبح لم يبلغني فيه خلاف في الوجوب، فلعل المتبع فيه الآثار.

ثم من ترك بعضاً من هذه الأبعاض سهواً، سجد، ومن تركها عمداً، فهل يسجد؟ فعلى وجهين: أحدهما - يسجد؛ لتحقق الترك، وهذا القائل يرى العمدَ أولى بالجبران، وأبعد بالعذر (?).

والوجه الثاني - أنه لا يسجد، وهو مذهب أبي حنيفة (?)، ووجهه أن الساهي معذور، فأثبت له الشرع مستدركاً. ومن تعمّد الترك، فقد التزم النقصان، فلم يثبت له الشرع سبيلَ الجبران.

فهذا تفصيل القول في المأمور به الذي يتعلق بتركه السجود.

1008 - فأما المنهي عنه، فقد قال الأئمة: كل منهي عنه لو تعمده المصلي، بطلت صلاته، ولو وقع منه سهواً، لم تبطل صلاته، فنأمره إذا سها، وأتى به، بالسجود.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015