وإذا تعارضا، تعين صرفُ الأمر عند الإشكال إلى ما يقدّر أن يقع معتداً به.

وإنما زدت الكلام في ذلك؛ لأن شيخي كان يتولع بما حكيته، ويكرره في دروسه، وهو عندي زلل غير معدود من المذهب أصلاً.

وكل ما ذكرناه فيه إذا استمر الإشكال إلى آخر الصلاة على ما يقدره صاحب الواقعة آخر صلاته، ثم تبين الأمر، أو دام الإشكال في الكيفية.

1006 - فأمّا إذا نسي سجدة من الركعة الأولى، وقام إلى الثانية، ثم تذكر في الثانية ما جرى، نُظر، فإن تذكر وهو في أثناء القيام، فلا شك أنه يقطع القيام، ويعود فيستدرك السجدة المنسية. ثم نفصل القول. فنقول: إن سجد في الأولى سجدةً، فلا يخلو إما أن ينتصب عَقِيبَها (?) قائماً من غير جلوس، وإما أن يجلس، ثم يقوم إلى الركعة الثانية، فإن لم يجلس، وانتصب قائماً، ثم تذكر وأمرناه بالعود، فيعود ويجلس، ثم يسجد عن جلوسٍ، أم يكفيه أن يسجد عن قيام من غير جلوس؟ ذكر أئمتنا في ذلك وجهين في الطرق كلها: أحدهما - أنه يجلس ثم يسجد، فإن المسألة مفروضة فيه إذا لم يكن جلس على إثر السجدة الأولى، والجلوس بين السجدتين ركن كالسجدة نفسها، وهذا ظاهر المذهب.

والوجه الثاني - أنه لا يلزمه الجلوس؛ فإن الغرض من الجلوس الفصلُ بين السجدتين [بانتصابٍ تام، والقيام الذي جرى أفاد ذلك الفصلَ، فليقع الاكتفاء به، وكل هذا في التحقيق يؤول إلى أن الجلسة بين السجدتين ركنٌ مقصود أم الغرض منها الفصل بين السجدتين] (?)؟ وسيأتي بعد ذلك من التفريع ما يشهد لهذا الاختلاف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015