كأنّ نهار النقع إثمد عينه ... وأشفار عينيه الشّفار الصوارم

تعدّ عليه الوحش والطير قوتها ... اذا سار والتفّت عليه القشاعم

والبيت الأوّل مأخوذ من قول المتنبى:

وكان بها مثل الجنون فأصبحت ... ومن جثث القتلى عليها تمائم

وقال الحمّانىّ:

وإنا لتصبح أسيافنا ... إذا ما انتضين ليوم سفوك

منا برهن بطون الأكفّ ... وأغمادهن رءوس الملوك

وقال حسّان:

إذا ما غضبنا بأسيافنا ... جعلنا الجماجم أغمادها

قال رجل من بنى تميم لرجل عبادىّ: لم يكن لآل نصر بن ربيعة صولة فى الحرب.

فقال: لقد قلت بطلا، ونطقت خطلا؛ كانوا والله إذا أطلقوا [1] عقل الحرب رأيت فرسانا تمور كرجل الجراد [2] ، وتدافع كتدافع الأمداد؛ فى فيلق حافتاه الأسل، يضطرب عليها الأجل؛ إذا هاجت لم تتناه دون إرادتها [3] ، ومنتهى غايات طلباتها؛ لا يدفعها دافع، ولا يقوم لها جمع جامع؛ وقد وثقت بالظفر لعزّ أنفسها، وأيقنت بالغلبة لضراوة عادتها؛ خصّت بذلك على العرب أجمعين.

قال جرير:

لقومى أحمى للحقيقة منكم ... وأضرب للجبّار والنقع ساطع

وأوثق عند المردفات عشيّة ... لحاقا إذا ما جرّد السيف لامع [4]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015