وللعلم فخر الدين والفتك بالعدا ... بأوت به يا ابن الخطيب على الفخر

فيهنيك عيد الفطر ... ويثني بما أوليت من نعمٍ غر

جبرت مهيضاً من جناحي ورشته ... وسهلت لي من جانب الزمن الوعر

وبوأتني من ذروة العز معتلى ... وشرفتني من حيث أدري ولا أدري

وسوغتني الآمال عذباً مسلسلاً ... وأسميت من ذكري ورفعت من قدري

فدهري عيدٌ بالسرور وبالمنى ... وكل ليالي العمر لي ليلة القدر

فأصبحت مغبوطاً على خير نعمةٍ ... يقل لأدناها الكثير من الشكر وهي طويلة؛ انتهى.

قلت هذا الرئيس ابن زمرك صرح هنا بأنه بجاه لسان الدين ابن الخطيب أدرك من العز ما أدرك ثم أنقلب عليه مع الدهر وكفر نعمته وبها أشرك وحرك من دواعي قتله ما حرك وكم من صديق لك ضرك وعقك بعدما برك وسائك إثر ما سرك ولذا رأيت بخط ابن لسان الدين على هامش قوله في هذه القصيدة " ومد ظلال الأمن - إلخ " ما صورته: هذا مدحه لحاه الله وعلى قوله " وبوأتني من ذروة العز - إلخ " ما مثاله هكذا شهادتك لحقه ثم تحولك عنه وكفر نعمته اغرب أغرب أخزاك الله؛ وانتهى

وكتب بهامش أول ترجمته من الإحاطة ما نصه: اتبعه الله خزياً وعامله بما يستحقه فبهذا ترجمه والدي مولاه الذي رفع من قدره فيه ولم يقتله أحد غيره كفانا الله تعالى شر من أحسنا إليه. وكتب أيضا تحت هذا ما مثاله: هذا الوغد ابن زمرك من شياطين الكتاب ابن حداد بالبيازين قتل أباه بيده أوجعه ضرباً فمات من ذلك وهوأخس عباد الله تربية وأحقرهم صورة وأخملهم شكلاً استعمله أبي في الكتابة السلطانية فجنينا أيام تحولنا عن الأندلس منه كل شر وهوكان السبب في قتل أبي مصنف هذا الكتاب الذي رباه وأدبه واستخدمه، حسبما هومعروف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015