السليم سنة 365هـ (976م) 1 ودارت الفتيا بالأندلس على ابن المكوي إلى وفاته في جمادى الأولى سنة 401 هـ (ديسمبر 1010م) 2.
وبعد الفقيه ابن المكوى، آلت رئاسة الإفتاء للفقيه عبد الله بن سعيد بن عبد الله الأموي، الشهير بابن الشقاق، المتوفى يوم الثلاثاء الثامن عشر من شهر رمضان سنة 426هـ3 (1035م) فقد كان أخر العلماء الأندلسيين النحارير المبرزين في الفقه والحفظ والحذق بالفتوى والشروط4.
وقد كان مشيخة الإفتاء يجتمعون عند قاضي الجماعة في المسجد الجامع أو أحد المساجد الصغيرة وهذه الجلسات لا يحضرها سواهم، يقول الفقيه ابن عتاب: كنا نجتمع مع شيوخ الإفتاء عند قاضي الجماعة ابن بشر، فتطرح مسألة يختلف فيها القاضي مع الشيوخ، فيحاجهم ويناظرهم ويستظهر عليهم بالروايات والكتب حتى ينصرفوا وهو يقولون بقوله5.