تولى الإفتاء بقرطبة، بل إن عبيد الله كان منفرداً برئاستها1، كما أن أحمد بن حكم بن محمد العاملي تولى الشورى بقرطبة بعد وفاة أخيه يحيى في عهد الحاجب المنصور بن أبي عامر2.
رئاسة الإفتاء بقرطبة:
يحتل فقهاء قرطبة المالكيون مكانة رفيعة لدى أهل المغرب والأندلس، حتى أنه إذا وقعت مسألة فقهية في إحدى النواحي، وأفتى فيها فقهاء تلك الناحية، ربما أصرَّ صاحب المسألة على ضرورة الوقوف على رأي فقهاء الحضرة بقرطبة.
وقد ذكر القاضي عياض قصة حادثة وقعت بمدينة سبتة في أواخر القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) أفتى فقهاء سبتة بفتوى لم يقتنع بها صاحب الدعوى، فطلب من القاضي أن يرسل بتفاصيل المسألة إلى فقهاء قرطبة، فأتتهم الفتوى من الفقيه ابن المكوي بخلاف رأي فقهاء سبتة الذين تلقوه بالقبول3.
ولا يصل لرئاسة فقهاء الفتيا بقرطبة إلا من كان متميزاً عن أقرانه من معاصريه بمزايا علمية تؤهله لذلك المنصب، ويلاحظ أحياناً اشتراك أكثر من فقيه بالرئاسة، ومن خلال تتبع تراجم فقهاء الأندلس حاولت أن أخرج بترتيب زمني لرئاسة الفتيا بقرطبة وهم: