وأما الفقيه عبد الأعلى بن وهب فقد كان موسراً، إذ كانت له جنة بالقرب من مقبرة قريش يعمل بها مع بعض تلاميذه والكل يشاركه في طعامه1.
وقد بلغ ثراء الفقيه المشاور أبو زيد عبد الرحمن بن سعيد التميمي الشهير بالجزيري المتوفى في شهر شعبان 275هـ (ديسمبر 888م) درجة كبيرة، حتى أن الوصفاء كانوا يقفون على رأسه فقد كان متشبهاً بأمراء بني أمية ورجالهم من حجاب ووزراء مخالطاً لهم، حتى كانوا يأتونه ويأتيهم2.
وأما الفقيه المشاور عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي المتوفى يوم الاثنين لعشر خلون من رمضان سنة 298هـ (13مايو 911م) فقد كان كريماً عظيم المال والجاه، وبجوده تضرب الأمثال حتى قال فيه أحدهم:
وإنك غيث آخر الدهر هامع ... كما أنت بدر آخر الليل طالع
وقد سرني أن فزت بالحمد والعلا ... وأنك للدنيا وللدين جامع3