هذه الخطة من الخطط التي انفرد بها المغرب والأندلس عن بقية بلاد العالم الإسلامي1، وكذلك انفرد القاضي ابن سهل بالتعريف بها دون كل من سبق وكتب عن القضاء، إذ أن المصادر لم تحفظ لنا إلا قوله عن هذه الخطة، فقد ذكر ابن سهل أن خطة الرد من بين الخطط الست التي كانت تجري على يد أصحابها الأحكام. وهي القضاء، الشرطة، المظالم، الرد، المدينة السوق2، ثم تحدث ابن سهل عن اختصاصات صاحب الرد. فقال: "وإنما كان يحكم صاحب الرد فيما استرابه الحكام وردوه عن أنفسهم3".
ويمكن أن نفهم من كلام ابن سهل أنه كان للقاضي حرية الامتناع عن النظر في أي قضية لم تكن واضحة المعالم لديه، ولكي يتخلص منها يحيلها إلى صاحب الرد كي يبت فيها.
وقد حفظت لنا كتب التراجم أسماء الذين تولوا هذه الخطة في عهد الدولة الأموية بالأندلس، منهم:
الفقيه أبو عمر حارث بن أبي سعد المتوفى سنة 221هـ (836م) كان يتولى الشرطة الصغرى والرد في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط4".