وفي تبوك وصلت النبي صلّى الله عليه وسلّم هدية من ملك أيلة في أرض فلسطين وهي بغلة بيضاء، وكساء من البرد، وقد صالح على دفع الجزية للمسلمين» .

وأورد الإمام أحمد (?) مرويات تشير إلى حصول مراسلة بين النبي صلّى الله عليه وسلّم- وهو في تبوك- وبين هرقل ملك الروم، وأن الأخير أرسل رسولا من قبيلة تنوخ العربية ليتعرف له على بعض علامات النبوة عند النبي صلّى الله عليه وسلّم (?) .

في طريق العودة إلى المدينة:

مر المسلمون في طريق عودتهم من تبوك بالحجر وقد ثبت أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى المسلمين عن دخول مساكن ثمود خشية أن يصيبهم ما أصابهم، «إلّا أن تكونوا باكين» ، وأنه قنع رأسه وأسرع السير حتى جاوز الوادي (?) ، كما وردت رواية حسنة، ورد فيها أنه نهى الجيش عن شرب ماء الحجر أو الوضوء منه أو أن يعلفوا إبلهم بما عجنوه بماء بئر الحجر (?) . وحين اشتكى المسلمون ما أصاب إبلهم من التعب والجهد دعا الله سبحانه وتعالى قائلا: «اللهمّ احمل عليها في سبيلك إنّك تحمل على القويّ والضّعيف، وعلى الرطب واليابس، في البرّ والبحر» .

وإن الله تعالى- جل شأنه- استجاب لدعاء النبي صلّى الله عليه وسلّم فنشطت الإبل حتى وصلت بهم المدينة دون أن يشتكي أحد منها (?) .

وحاول جماعة من المنافقين المشاركين في الجيش وهم ملثمون حتى لا يعرفوا أن ينفروا دابة النبي صلّى الله عليه وسلّم لتطرحه من رأس عقبة في الطريق مع عتمة الليل، فعلم بمؤامرتهم وفطن لهم وأمر بإبعادهم بعد أن عصمه الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015