وكذبه وأخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بذلك، فنزل القرآن في ذلك. قال ابن عمر: فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تنكبه الحجارة وهو يقول يا رسول الله إنما كنّا نخوض ونلعب (?) .
وصل المسلمون إلى تبوك، وأوردت المصادر نص خطبة النبي صلّى الله عليه وسلّم في المسلمين عند ذلك (?) ، ولم يقع قتال مع الروم ولا مع القبائل العربية المتنصرة التي كانت تحت سيادتهم، ومكث النبي صلّى الله عليه وسلّم بجيشه عشرين ليلة في تبوك قبل أن يعود به إلى المدينة (?) .
وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم قد أعطى اللواء الأعظم لأبي بكر الصديق- رضي الله عنه-، والراية العظمى للزبير بن العوام، وجعل أسيد بن حضير على راية الأوس، والحباب بن المنذر على راية الخزرج، كما أمر بطون الأنصار أن يتخذوا الألوية والرايات وكذلك الحال مع القبائل العربية الأخرى (?) .
ومن تبوك أرسل النبي صلّى الله عليه وسلّم سرية من أربعمائة وعشرين مقاتلا شارك فيها عدد من الصحابة عهد بها إلى خالد ابن الوليد، وجهها إلى دومة الجندل، وتم أسر ملكها أكيدر بن عبد الملك الكندي وهو في البادية يتصيد، وصالحه النبي صلّى الله عليه وسلّم على الجزية (?) . وكانت غنائم هذه السرية ثمانمائة من السبي وألف بعير وأربعمائة درع ومثلها من الرماح (?) ، وقد وردت عدد من المرويات الصحيحة عن هدية أكيدر إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم وأنها شملت عددا من الحلل (?) .