ترك الصلاة

الترك لغة:

مصدر قولهم: تركت الشّيء تركا، أي خلّيته، وهو مأخوذ من مادّة (ت ر ك) الّتي تدلّ على «التّخلية عن الشّيء» وهو قياس الباب، ولذلك تسمّى البيضة بالعراء تريكة، وتركة الميّت: ما يتركه من تراثه، وقال الرّاغب: ترك الشّيء: رفضه قصدا واختيارا أو قهرا واضطرارا، ومن الأوّل قوله تعالى وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ (الكهف/ 99) ومن الثّاني قوله- عزّ وجلّ- كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الدخان/ 25) والتّريكة من النّساء: الّتي تترك فلا يتزوّجها أحد، والتّريكة أيضا: روضة يغفلها النّاس فلا يرعونها، يقال تاركته البيع متاركة (أي تركت البيع منه وترك البيع منّي) ، وقولهم: فما اتّرك: أي ما ترك شيئا، وتراك بمعنى: اترك اسم لفعل الأمر من ترك، وقال ابن منظور:

التّرك: ودعك الشّيء، يقال: تركه يتركه تركا واتّركه. والتّرك في قوله تعالى: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (الصافات/ 78) أي أبقينا عليه، وفي الحديث الشّريف: «العهد الّذي بيننا وبينهم الصّلاة.

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

5/ 13/ 18

فمن تركها فقد كفر» قال ابن الأثير: قيل: هو لمن تركها جاحدا، وقيل: أراد المنافقين؛ لأنّهم يصلّون رياء ولا سبيل عليهم حينئذ، ولو تركوها في الظّاهر كفروا، وقيل أراد بالتّرك: تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتّى يخرج وقتها، ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنّه يكفر بذلك حملا للحديث على ظاهره، وقال الشّافعيّ: يقتل بتركها ويصلّى عليه ويدفن مع المسلمين (?) .

الصلاة اصطلاحا: (انظر صفة الصّلاة) .

ترك الصلاة اصطلاحا:

أن يدع الإنسان إقامة الصّلاة المفروضة عمدا (?) .

ترك الصلاة وإضاعة الصلاة والسهو عن الصلاة:

أمّا ترك الصّلاة: فهو عدم إقامتها عمدا، وأمّا إضاعتها فقد قال ابن مسعود: وليس معنى أضاعوها تركوها بالكلّيّة. ولكن أخّروها عن أوقاتها، وقال سعيد ابن المسيّب إمام التّابعين: هو أن لا يصلّي الظّهر حتّى يأتي العصر، ولا يصلّي العصر إلى المغرب، ولا يصلّي المغرب إلى العشاء، ولا يصلّي العشاء إلى الفجر، ولا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015