الله عنه- قال: فانطلق فخبّر ذلك عثمان. قال: فقال:
أمّا قوله أنّي لم أفرّ يوم حنين فكيف يعيّرني بذنب وقد عفا الله عنه فقال إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ (آل عمران/ 155) وأمّا قوله إنّي تخلفت يوم بدر فإنّي كنت أمرّض رقيّة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين ماتت، وقد ضرب لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بسهمي، ومن ضرب له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بسهمه فقد شهد، وأمّا قوله إنّي لم أترك سنّة عمر- رضي الله عنه- فإنّي لا أطيقها ولا هو، فأته فحدّثه بذلك» ) * «1» .
5-* (وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى:
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي (التوبة/ 49) أي إن كان إنمّا يخشى من نساء بني الأصفر وليس ذلك به فما سقط فيه من الفتنة بتخلّفه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والرّغبة بنفسه عن نفس رسول الله أعظم، وهكذا روي عن ابن عبّاس ومجاهد وغير واحد أنّها نزلت في الجدّ بن قيس) * «2» .
6-* (وقال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى:
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ (التوبة/ 38) قال المفسّرون:
معناه اثّاقلتم إلى نعيم الأرض. وهو توبيخ على ترك الجهاد وعتاب على التّقاعد عن المبادرة إلى الخروج، وهو نحو من أخلد إلى الأرض» ) * «3» .
7-* (وقال- رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً (التوبة/ 39) ... وهذا تهديد ووعيد مؤكّد في ترك النّفير» ) * «4» .
8-* (وقال أيضا: «إنّ المراد بهذه الآية وجوب النّفير عند الحاجة وظهور الكفرة واشتداد شوكتهم» ) * «5» .
(?) أنّ السّعي في إبطال الجهاد والتخلّف عنه سبب لشمول اللّعنة من الله- عزّ وجلّ- وفي التّقاعس عنه تفويت لكثير من الخير.
(?) القعود عن الجهاد يسبّب كثيرا من المفاسد العاجلة والآجلة: فأمّا العاجلة فإنّه يستعدي الكفّار على المسلمين ويطمعهم في بلادهم، وأمّا الآجلة فإنّه سبب لتراكم الذّنوب والمعاصي.
(?) إذا تخلّف المسلمون عن الجهاد كثر الفساد في الأرض وضاعت فرص السّلم والسّلام.
(?) يورث الذّلّ في الدّنيا والهوان على الله في الآخرة.
(?) مظهر من مظاهر النّفاق وسوء الأخلاق.
(6) به تنتهك الحرم وتنهزم الأمم.
(7) دليل الجبن والخنوع والانهزاميّة.