المدينة (?) .
أما السرية الثانية، فهي سرية أبي قتادة إلى بطن أضم (?) وكانت في أول رمضان سنة ثمان من الهجرة (?) وذكر الواقدي أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم لما أراد غزو مكة بعث أبا قتادة في ثمانية نفر إلى بطن أضم ليظن الظانّ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم متوجه إلى تلك الناحية، ولتذهب بذلك الأخبار (?) . وقد شارك في السرية محلّم بن جثامة بن قيس، حتى إذا كانوا ببطن أضم مر بهم عامر بن الأخبط الأشجعي فحياهم بتحية الإسلام فأمسكوا عنه، ولكن محلّما سرعان ما حمل عليه فقتله لشيء كان بينهما وسلب بعيره ومتاعه (?) ، وفي ذلك نزل قول الله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (?) .