على الأعداء واستاقوا الأنعام وعادوا بها، وقد عصمهم الله من عدوهم الذي حاول اللحاق بهم (?) .

وفي صفر من السنة الثامنة للهجرة- أيضا، هيأ النبي صلّى الله عليه وسلّم سرية من مائتي رجل ليرسلهم إلى فدك للانتقام من قتلة أصحاب بشير بن سعد، وكانت تحت إمرة غالب بن عبد الله الليثي (?) ، وقد أصابوا منهم غنائم وقتلوا منهم قتلى (?) .

وفي ربيع الأول من العام الثامن للهجرة عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى كعب بن عمير بأن يقود سرية تتألف من خمسة عشر رجلا إلى ذات أطلاح من أرض الشام شمال وادي القرى. وقد أنذر القوم بالسريّة فجاءوهم على الخيول وأحدقوا بهم وقتلوهم إلّا رجلا واحدا من المسلمين أفلت منهم وعاد إلى المدينة، وأعلم النبي صلّى الله عليه وسلّم بما حدث (?) .

وفي ربيع الأول من العام الثامن للهجرة بعث النبي صلّى الله عليه وسلّم سرية من أربعة وعشرين رجلا بإمرة شجاع بن وهب إلى جمع من هوازن «بالسيّ» من أرض بني عامر ناحية «ركبة» فأغاروا عليهم، فأصابوا نعما كثيرا وشاء وسبيا وعادوا بعد خمس عشرة ليلة، وجاء في أثرهم وفد القوم إلى المدينة وأعلنوا إسلامهم فرد المسلمون السبي (?) .

ولم تذكر المصادر تاريخا معينا لسريّة زيد بن حارثة التي بعثها النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى مدين (?) وقد أصابوا سبيا من أهل ميناء على ساحل البحر الأحمر، ولما عادت السرية وبيع السبي جرى التفريق بين الأمهات والأولاد (?) ، فلما علم النبي صلّى الله عليه وسلّم بذلك قال: «لا تبيعوهم إلّا جميعا» (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015