أما نص الرسالة فقد ورد في التاريخ للطبري (?) والأموال لأبي عبيدة القاسم بن سلام (?) ، كما أورده ابن طولون في إعلامه (?) ونص الكتاب كما أورده الطبري كالتالي: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتّبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، إلى النّاس كافة، لينذر من كان حيّا، أسلم تسلم، فإن أبيت فعليك إثم المجوس» (?) .
أما كتاب النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى النجاشي ملك الحبشة فقد ثبت أنه أرسله مع عمرو بن أمية الضمري، وأورد الإمام مسلم خبر إرسال الكتاب، وأوضح أن النجاشي المقصود ليس النجاشي الذي أسلم (?) ، وأورد أبو داود في سننه قطعة من كتاب النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى النجاشي (?) . ونقل الزيلعي وابن طولون وغيرهما نص كتاب النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى النجاشي برواية الواقدى (?) ، وقد جاء فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله، إلى النّجاشيّ ملك الحبشة، أسلم أنت، فإنّي أحمد إليك الله الّذي لا إله إلّا هو الملك القدّوس السّلام المؤمن المهيمن، وأشهد أنّ عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطّيّبة الحصينة فحملت به، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده، وإنّي أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة عن طاعته، وأن تتّبعني وتؤمن بالّذي جاءني فإنّي رسول الله، وإنّي أدعوك وجنودك إلى الله- عزّ وجلّ-، وقد بلّغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتي، والسّلام على من اتّبع الهدى» (?) .