مع دحية الكلبي إلى هرقل- عظيم الروم (?) وذلك في مدّة هدنة الحديبية، وهو كما يلي:

«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتّبع الهدى: أمّا بعد، فإنّى أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرّتين، فإن تولّيت فإنّما عليك إثم الأريسيّين قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (?) . (?) .

ولقد تسلم هرقل رسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم ودقق في الأمر كما في الحديث الطويل المشهور بين أبي سفيان وهرقل المروي في الصحيحين حين سأله عن جميع أحوال النبي، وقال بعد ذلك لأبي سفيان: «إن كان ما تقول حقّا فسيملك موضع قدميّ هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه» (?) .

وأرسل النبي صلّى الله عليه وسلّم بكتاب إلى كسرى ملك الإمبراطورية الفارسية، مع عبد الله بن حذافة السهمي، «أمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين (?) ، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فدعا عليهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يمزّقوا كلّ ممزّق» (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015