أسعد مهاجرة الحبشة وأثلج صدورهم.

وقد وردت العديد من الدلائل التي تفيد إسلام النجاشي فقد ورد في الأخبار أنه أسلم ولذلك خرج عليه قومه، ولكنه حرص قبل محاربتهم على أن يؤمن للمسلمين سفنا ليغادروا عليها إذا ما تعرض للهزيمة (?) . وأنه كتب كتابا يشهد فيه بإسلامه (?) . وأورد الشيخان أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نعى النجاشي أصحمة في اليوم الذي مات فيه في العام التاسع من الهجرة النبوية، وأنه صلّى بالمسلمين صلاة الغائب عليه (?) .

إسلام حمزة بن عبد المطلب- رضي الله عنه-:

علم حمزة بن عبد المطلب بعد عودته إلى مكة من الصيد- وذلك في السنة السادسة من المبعث- أن أبا جهل قد شتم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأساء إليه إساءات بذيئة، فبادر إلى أبي جهل وهو في مجلسه بين قومه فضربه بالقوس على رأسه فشجه شجة منكرة، وقال له: «أتشتمه وأنا على دينه؟» وانشرح صدر حمزة للإسلام وعرفت قريش أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد عزّ وامتنع، وأن حمزة سيمنع عنه الأذى، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه (?) .

إسلام عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-:

كان عمر بن الخطاب رجلا قويا مهيبا، وكان يؤذى المسلمين ويشتد عليهم. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعو الله أن ينصر دينه به (?) .

قال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ابن عم عمر وزوج أخته: «والله لقد رأيتني، وأن عمر لموثقي وأخته على الإسلام قبل أن يسلم» (?) .

ولم تصح رواية في تعيين وقت إسلام عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وتحديده بشكل دقيق، فقد جعل ابن إسحاق ذلك بعد هجرة المسلمين إلى الحبشة في هجرتهم الأولى (?) ، ويجعل الواقدي إسلامه في ذي الحجة نهاية السنة السادسة من البعثة النبوية حيث يتراوح عدد المسلمين حينئذ بين أربعين وخمسين، أو ستّا وخمسين منهم عشر أو إحدى عشرة امرأة (?) . وقد أخبرت أم عبد الله بنت أبي حثمة، وهي من مهاجرة الحبشة، أن عمر اطلع استعداداتها وزوجها للهجرة إلى الحبشة، وأنه قد رق لها ولزوجها رغم ما كانوا يلقون منه من البلاء والأذى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015