وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قال ذلك؟» . قال قلت: ناس من أصحابك. قال: «كذب من قال ذلك. بل له أجره مرّتين» . ثمّ أرسلني إلى عليّ، وهو أرمد. فقال:
«لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ الله ورسوله، أو يحبّه الله ورسوله» . قال: فأتيت عليّا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتّى أتيت به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الرّاية. وخرج مرحب. فقال:
قد علمت خيبر أنّي مرحب ... شاكي السّلاح بطل مجرّب
إذا الحروب أقبلت تلهّب
فقال عليّ:
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره (?) ... كليث غابات كريه المنظره
أوفيهم بالصّاع كيل السّندره (?)
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه» ) * (?) .
6-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ثلاثة يحبّهم الله- عزّ وجلّ- وثلاثة يبغضهم الله- عزّ وجلّ-. أمّا الّذين يحبّهم الله- عزّ وجلّ-: فرجل أتى قوما فسألهم بالله- عزّ وجلّ- ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلّفه رجل بأعقابهم، فأعطاه سرّا، لا يعلم بعطيّته إلّا الله- عزّ وجلّ- والّذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتّى إذا كان النّوم أحبّ إليهم ممّا يعدل به نزلوا، فوضعوا رؤوسهم، فقام يتملّقني، ويتلو آياتي، ورجل كانوا في سريّة فلقوا العدوّ فهزموا، فأقبل بصدره حتّى يقتل أو يفتح الله له. والثّلاثة الّذين يبغضهم الله- عزّ وجلّ-: الشّيخ الزّاني، والفقير المختال، والغنيّ الظّلوم» ) * (?) .
7-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنّه قال: ندب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم النّاس يوم الخندق، فانتدب الزّبير، ثمّ ندبهم فانتدب الزّبير، ثمّ ندبهم (?) فانتدب الزّبير. قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا (?) وحواريّ الزّبير» ) * (?) .