قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمّي ذرني فلأسابق الرّجل. قال: «إن شئت» . قال: قلت: اذهب إليك.

وثنيت رجليّ فطفرت (?) فعدوت. قال: فربطت عليه شرفا أو شرفين أستبقي نفسي (?) ثمّ عدوت في إثره.

فربطت عليه شرفا أو شرفين. ثمّ إنّي رفعت حتّى ألحقه (?) . قال فأصكّه بين كتفيه. قال قلت: قد سبقت والله! قال: أنا أظنّ (?) قال: فسبقته إلى المدينة قال:

فو الله ما لبثنا إلّا ثلاث ليال حتّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال: فجعل عمّي (?) عامر يرتجز بالقوم:

تا لله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا

ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبّت الأقدام إن لاقينا

وأنزلن سكينة علينا

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من هذا؟» . قال: أنا عامر. قال: «غفر لك ربّك» . قال: وما استغفر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لإنسان يخصّه إلّا استشهد. قال:

فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبيّ الله لولا ما متّعتنا بعامر. قال: فلمّا قدمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه (?) ويقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب ... شاكي السّلاح (?) بطل مجرّب (?)

إذا الحروب أقبلت تلهّب

قال: وبرز له عمّي عامر، فقال:

قد علمت خيبر أنّي عامر ... شاكي السّلاح بطل مغامر (?)

قال: فاختلفا ضربتين: فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له (?) . فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة:

فخرجت فإذا نفر من أصحاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم يقولون:

بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015