الأمر فيكون الوصف عليته وأجيب بأنه إنما تتعين عليته أن لو لم يخرج عن عهدة الأمر إلا بالقياس المستند إليه وليس كذلك وبأن تأتي القياس به متوقف على كونه علة فإذا توقف كونه علة على تأتي القياس به لزم الدور وهو محال.

القوادح

أي هذا مبحث ما يقدح في الدليل من حيث العلية أو غيرها قال زكرياء الأوضح أن يقال علة كان الدليل أو غيرها يعني بدل قول المحلي من حيث العلة أو غيرها ووجه العلة الآيات البينات ما قاله المحلي بأن العلة ليست بمجردها دليلًا فإنها بنفسها بدون قياس لا تثبت الحكم ولذا لم تعد من الأدلة وإنما الدليل هو القياس المبني على العلة فالقدح في العلة قدح في الدليل من حيث العلة هـ. وقد ترجم القرافي المسئلة بقوله الفصل الرابع في الدال على عدم اعتبار العلة فالقدح من حيث العلة كما في تخلف الحكم عن وجود العلة والقدح من حيث غير العلة كما في بعض صور القول بالموجب قال في شرح التنقيح القول بالموجب يدخل في العلل والنصوص وجميع ما يستدل به وقال فيه أيضًا النقض قد يكون على العلة وعلى الحد وعلى الدليل فوجود العلة بدون الحكم نقض عليها ووجود الحد بدون المحدود نقض عليه ووجود الدليل بدون المدلول نقض عليه والألفاظ اللغوية كلها أدلة فمتى وجد لفظ بدون مسماه لغة فهو نقض عليه ويجمع الثلاثة وجود المستلزم بدون المستلزم هـ الأول بكسر الزاي بمعنى الملزوم والثاني بفتحه بمعنى اللازم وقد نظم شيخنا سيدي عمر الفاسي القوادح فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015