وهذا القسم الثاني الذي قلنا لا يجوز القياس فيه هو الظاهر من مراد قول القرافي في التنقيح لا يدخل القياس فيما طريقه الخلقة والعادة كالحيض هـ.

لأنه قال في شرحه لا يمكن أن تقول فلانة تحيض عشرة أيام وينقطع دمها فوجب أن تكون الأخرى كذلك قياسا عليها فإن هذه الأمور تتبع الطباع والأمزجة والعوائد في الأقاليم فرب إقليم يغلب عليه معنى لا يغلب على غيره من الأقاليم هـ.

فأي وجه لمنعه إذا كان منضبطا وهذا التفصيل ذكره أبو إسحاق الشيرازي في شرح اللمع وقال الباجي لا يصح القياس في الأمور العادية إلا أن تكون عليها إمارة كالحيض فيجوز هـ.

بخلاف ما لا إمارة فيه لأن أشباهه غير معلومة لا ظنا ولا قطعا.

أركانه

أي أركان القياس وهي أربعة مقيس ومقيس عليه ومعنى مشترك بينهما وهو العلة وحكم المقيس عليه وأركان الشيء أجزاؤه الداخلة فيه التي يتركب منها حقيقة كما تقدم والي عد أركانه الأربعة أشار بقوله:

الأصل حكمه وما قد شبها ... وعلة رابعها فانتبها

أي هي الأصل وسيأتي وحكم الأصل والمشبه وهو الفرع وهو المحل المشبه بالأصل وقيل حكم ذلك المحل قوله وعلة رابعها مبتدأ وخبره مقدم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015