العام

ما استغرق الصالح دفعة بلا ... حصر من اللفظ كعشر مثلا

يعني: أن العام لفظ يستغرق جميع المعاني الصالحة له أو الصالح هو للدلالة عليها دفعة من غير حصر. قوله: من اللفظ. بيان لما والمراد بالصالح له جميع الأفراد باعتبار الوضع الذي استعمل اللفظ باعتباره حتى لو استعمل اللفظ في معناه الحقيقي كان العبرة بإفراد المعنى الحقيقي أو في معناه المجازي كان العبرة بإفراده أو فيهما كان العبرة بإفرادهما لكن لو تحقق الاستغراق لإفراد أحدهما فقط تحقق العموم باعتباره فقط. وحينئذ فالمراد بما لا يصلح له ما يشمل أفراد الوضع الذي لم يستعمل اللفظ باعتباره ف يقدح في عمومه عدم تناولها وإن صح استعماله فيها وتحقق عمومه باعتبارها أيضا.

قولنا والمراد بالصالح جميع الأفراد أعني ولو فرضنا ليدخل ما لم يتحقق معناه في الخارج وما لا يمكن تحققه فيه وما انحصر معناه فيه في بعض الأفراد كفرد الشمس والقمر والسماء والأرض فخرج بقوله ما استغرق الصالح دفعة النكرة في الإثبات مفردة أو مثناة أو مجموعة واسم عدد لا من حيث الآحاد فإنها تتناول ما تصلح له على سبيل البدل لا الاستغراق. قوله بلا حصر أي في اللفظ ودلالة العبارة، وليس المراد الحصر في الواقع، فالمراد أن لا يكون في اللفظ دلالة على انحصاره في عدد معين وإلا فالكثير نحو، كل رجل في البلد محصور وليس المراد بغير المحصور ما لا يدخل تحت العد فخرج بقيد نفي الحصر كألف ومثله النكرة المثناة من حيث الآحاد كرجلين وأما النكرة المجموعة كرجال فلا حصر فيها من جهة الآحاد مع أن فيها قولا بالعموم وبحث شهاب الدين عميرة في خروج اسم العدد من جهة الآحاد بان اللفظ لا يصلح لكل جزء من مدلوله فهو خارج بالصالح وإن أراد أي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015