المجاز

وتركت كثيرا من مباحثه لكونها مذكورة في علم البيان.

ومنه جائز وما قد منعوا ... وكل واحد عليه اجمعوا

يعني أن المجاز ثلاثة أقسام: قسم مختلف فيه وهو الجمع بين حقيقتين أو مجازين أو حقيقة ومجاز فهذا جائز عندنا كما تقدم وعند الشافعية وممنوع عند الغير، وقسم مجمع على منعه كما سيأتي، وقسم مجمع على جوازه وأشار له بقوله:

ماذا اتحاد فيه جاء المحمل ... وللعلاقة ظهور أول

المحمل بفتح الميمين والمراد به هنا المعنى الذي يحمل عليه اللفظ أي قصد به وما مبتدأ خبره أول وذا حال من المحمل وللعلاقة ظهور مبتدأ وخبره اعترض بهما بين المبتدأ والخبر والعلاقة اتصال أمر بأمر في معنى كاتصال الرجل الشجاع بالأسد في الشبه في الشجاعة، فاحترز باتحاد المحمل عما تعدد محمله بأن حمل على حقيقته أو مجازيه أو حقيقته ومجازه، واحترز بظهور العلاقة عن خفائها كما أشار له بقوله:

ثانيهما ما ليس بالمفيد ... لمنع الانتقال بالتعقيد

يعني أن ثاني القسمين المذكورين في قوله فمنه .. الخ وهو الثالث بحسب القسمة في الحقيقة ما كان غير مفيد للمقصود لأجل تعذر الانتقال من معنى اللفظ الحقيقي إلى المعنى اللازم المقصود وإنما تعذر الانتقال فيه بسبب التعقيد المعنوي وهو أن يقصد المتكلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015