قال: ترعى هنا في البلاد، فقال: كم هي؟ قال: إثنتي عشرة، فقال: إرفع لبنك فلا خير فيه فإنّ عندك إثني عشر لصّا (?) يسرقون سواني (?) النّاس إذ البلاد كلّها أملاك وأحباس وأهاليها محتاجون لعلف دوابهم.
وله كرامات كثيرة منها أنّ إبراهيم (?) الشّريف لمّا توجّه لحرب طرابلس دخل جربة فشكى بعض النّاس بالشّيخ عمر ابن أخي الشّيخ سيدي إبراهيم فسجنه، فاغتمّ الشّيخ لظلم إبن أخيه فأتى لإبراهيم الشّريف شفيعا في إبن أخيه، فلم يعظم الشّيخ في عينه، ولم يقبل له شفاعة لعدم معرفته بقدره، فلمّا جنّ عليه الليل إضطربت أحواله ولم يهنأ (?) نومه وتحيّر، وضاقت عليه الأرض بما رحبت من غير موجب، فتنّبه وعلم أنّ سبب ما نزل به ردّ الشّيخ غير مجبور الخاطر، فأمر السّجّان بسراح الشّيخ عمر من حينه، وأرسل للشّيخ فأحضره واسترضاه، وطلب منه العفو فعفا (?) عنه.
ولمّا تولّى سيدي حسين باي - رحمه الله - وكان حاضرا في هذه القضيّة وعرف فضل الشيخ أظهر تعظيم الشّيخ وإكرامه، فبنى للزّاوية وكالتين وأجرى للزاوية إنعامات من قوت الطّلبة وتحبيسات وغير ذلك.
وتفقّه بالشّيخ علماء أجلّة يخرج عددهم عن الحصر، ومن جملتهم الشّيخ الصّالح المكاشف سيدي علي الفرجاني (?) نقل عنه أنّ الشّيخ كان يقرئ الإنس والجنّ معا، وشرح مختصر الشّيخ خليل بشرح لم يكمل.
ولمّا عمّت بركاته وتزايدت خيراته امتدحه أهل / الفضل من شعراء زمانه كالشّيخ أبي عبد الله سيدي محمّد إبن المؤدّب الشّرفي - رحمه الله تعالى - فإنّه إمتدحه بقوله: