ش: أي هذا باب في بيان حكم الكي بالنار هل يكره أم لا؟ وأصل كي: كوى علي وزن فعل؛ لأنه مصدر من كَوى يكْوِي، اجتمعت الواو الياء وسُبِقَت إحداهما بالسكون، فأبدلت الواو ياءً، وأدغمت الياء في الياء، يقال: كويته فاكتوى.
ص: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: "أن ناسًا أتوا النبي -عليه السلام- بصاحب لهم، فسألوه: أنكويه؟ فسكت، فسألوه فسكت، فسألوه فسكت، ثم سألوه فقال: ارضفوه أو حرقوه، وكره ذلك".
ش: إسناده صحيح.
وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.
وأبو الأحوص عوف بن مالك.
وأخرجه البيهقي (?) من حديث معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: "جاء نفر إلى رسول الله -عليه السلام-[فقالوا] (?): إن صاحبنا اشتكى أفنكويه؟ فسكت ساعةً، ثم قال: إن شئتم فاكووه، وإن شئتم فارضفوه -يعني بالحجارة".
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (?): ثنا محمد بن عبد الله، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "أتي النبي -عليه السلام- برجل نُعِتَ له الكي، فقال له النبي -عليه السلام-: اكووه أو ارضفوه".
قوله: "ارضفوه" أي كمدوه بالرضف وهو الحجر المحمي، قال الجوهري: الرضف بالحجارة المحماة يوغر بها اللبن، واحدها رضفة.