وقال ابن حزم في "المحلى" بعد أن ذكر حديث طَلق بن علي قال عَليٌّ: وهذا خبر صحيح.

ولكن ادعى أنه منسوخ كما ادعى الطبراني والبيهقي وصاحب "المغني" وهذه الدعوى غير صحيحة، وقد بينا فسادها عن قريب.

فإن قيل: قد ذكر البيهقي عن ابن معين أنه قال: قد أكثر الناس في قيس بن طلق ولا يحتج بحديثه.

قلت: قد ذكر البيهقي ذلك بسند فيه محمَّد بن الحسن النقاش المفسّر، وهو من المتهمين بالكذب.

وقال البرقاني: كل حديثه مناكير، وليس في تفسيره حديث صحيح.

وروى النقاش كلام ابن معين هذا عن عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، وعبد الله هذا قال فيه ابن عدي: كان متهما في روايته عن قوم أنه لم يلحقهم.

وقد ذكر ابن أبي حاتم أن ابن معين وثق قيسا بخلاف ما ذُكِرَ عنه في هذا السند الساقط، وصحح حديثه هذا ابن حبان وابن حزم كما ذكرناه.

وذكر ابن منده في كتابه: أن عمرو بن علي الفلّاس قال: حديث قيس عندنا أثبت من حديث بسرة.

فإن قيل: ذكر البيهقي عن الشافعي أنه قال: سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا فيه قبول خبره.

وقد حكى الدارقطني أيضًا في "سننه" (?): عن ابن أبي حاتم أنه سأل أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به حجة. ووهياه ولم يثبتاه.

قلت: هو معروف روى عنه تسعة أنفس ذكرهم صاحب الكمال وهم: عبد الله ابن بدر، ومحمد بن جابر اليمامي، وعبد الله بن النعيمان السحيمي، وعجيبة بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015