وأخرجه البخاري (?): ثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني ابن أبي الموالي، عن محمَّد بن المنكدر قال: "دخلت على جابر بن عبد الله وهو يصلي في ثوب ملتحفًا به، ورداؤه موضوع، فلما انصرف قلنا: يا أبا عبد الله، تصلي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم، أحببت أن يراني الجُهّال مثلكم، رأيت النبي - عليه السلام - يصلي هكذا".
وقال أيضًا (?): ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عاصم بن محمَّد، قال: حدثني واقد بن محمَّد، عن محمَّد بن المنكدر قال: "صلى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة على المشجب، قال له قائل: تُصلي في إزارٍ واحدٍ؟ فقال: إنما صنعتُ ذلك ليراني أحمق مثلك، وأيُّنا كان له ثوبان على عهد النبي - عليه السلام -".
ومما يستفاد منه: أن للعالم أن يأخذ بأيسر الشيء مع قدرته على أكثر منه؛ توسعة على العامة ليقتدى به، وهو قول جماعة الفقهاء.
ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روحٌ، قال: ثنا زمعة بن صالح قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن سالم، عن أبيه، عن النبي - عليه السلام - مثل ما ذكر جابر عن النبي - عليه السلام -.
ش: أبو بكرة بكار، وروح هو ابن عبادة، وزمعة بن صالح الجَنَدي اليمامي نزيل مكة روي عن يحيى أنه ضعيف، وعنه: صويلح الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوى، كثير الغلط عن الزهري. روى له مسلم مقرونًا بمحمد بن أبي حفصة وأبو داود في "المراسيل" والباقون سوى البخاري.
ص: فهذا ابن عمر - رضي الله عنهما - قد روى عن النبي - عليه السلام - إباحة الصلاة في ثوب واحد.
ش: إنما قال ذلك لأن أهل المقالة الأولى كانوا قد احتجوا لما ذهبوا إليه بحديث عبد الله بن عمر كما ذكر مفصلًا , ولما أخرج هذا الحديث عنه أيضًا قال