حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: أنا محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان النبي - عليه السلام - يوتر بخمسٍ لا يجلس إلا في آخرهن".

فقد خالف ما رواه هشام ومحمد بن جعفر، عن عروة؛ ما روى الزهريّ من قوله: "كان يصلي إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة ويسلم في كل ركعتين".

شَ: ذكر ما رواه عروة أيضًا عن عائشة في هذا الباب على اختلاف أحكامه، ويوفق بينه وبين ما روى غيره عن عائشة - رضي الله عنهما-.

فأخرج حديث عروة عن عائشة - رضي الله عنها - من سبع طرق صحاح:

الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك، عن محمَّد ابن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير بن العوام، عن عائشة - رضي الله عنها -.

وأخرجه مالك في "موطإه" (?)، وأخرجه الجماعة (?) أيضًا.

قوله: "فهذا يحتمل أن يكون ... " إلى آخره، إشارة إلى بيان وجه التوفيق بينه وبين الروايات السابقة.

بيان ذلك: أن حديث عروة هذا يحتمل وجهين:

الأول: أن يكون هذا محمولًا على صلاته - عليه السلام - قبل أن يبدِّن ويُسِنَّ، فيكون ذلك مع الركعتين اللتين كان يفتتح بهما صلاته إذا قام من الليل ثلاث عشرة ركعة.

الثاني: أن يكون محمولًا على صلاته بعد ما بدَّن وأسنّ، فيكون ذلك على إحدى عشرة ركعة منها تسع ركعات، فيها الوتر ثلاث ركعات، وركعتان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015