حقًّا، يكون خطأ، فلا يحل لهم السكوت وترك الإنكار، فيكون السكوت دليل الرضا والتصويب ضرورة.
• وأما على قول من قال إن كل مجتهد مصيب، اختلفوا فيه (?):
- فقال أبو علي الجبائي: يكون إجماعًا إذا انتشر القول فيهم (?) ثم انقرض العصر. وهو (?) مثل قولنا، إلا أنه جعل مدة التأمل انقراض العصر، وعندنا بخلافه - على ما مر.
وقال ابنه أبو هاشم (?) بأنه لا يكون إجماعًا، ولكنه يكون حجة.
وقال أبو عبد الله: لا يكون إجماعًا ولا يكون حجة (?).
وروي عن الشافعي رحمه الله أنه قال: لا أقول إنه إجماع، ولكن أقول لا أعلم فيه خلافًا، تحرزًا عن احتمال الخلاف احتياطًا.
وجه قول من قال إنه ليس بإجماع - ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه شاور الصحابة في فضل بقي من الغنائم بعد القسمة: أنه قسم بينهم أو أمسكها لنائبة حدثت في ثاني الحال (?)، فأشار القوم إلى الإمساك، وكان علي رضي الله عنه فيهم وهو ساكت فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: قد تكلم القوم، فقال عمر رضي الله عنه: "لتكلمن أنت" فقال: بالقسمة، وروي في ذلك خبرًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان السكوت حجة لما كلفه