رضي الله عنه يجتهد في مسألة المفوضة (?) شهراً. وإذا كان هكذا فيجب أن يكون زمان التأمل وطلب الحديث مقدراً بانقراض العصر، إذ المجتهد يخطئ ويصيب، وقد يرجع (?) عما هو صواب عنده إلى ما هو خلافه، فيكون العصر مدة التأمل والنظر، فيظهر له أنه (?) صواب أو (?) خطأ، لقيام الاحتمال. فأما بعد انقراض العصر، وهو بعد (?) موت جميع المجمعين لا يبقى الاحتمل، فبنعقد الآن حقيقة، وهو عند الانقراض، وإن كان الإجماع قبله ثابتاً من حيث الظاهر.
والثاني - أن الإجماع وإن وجد، ولكن (?) لا يكون حجة قبل انقراض العصر، لأن في الابتداء: ما لم يوجد الاجتماع من الكل، لا يكون حجة، فكذا في حالة البقاء: ما لم يوجد الاجتماع من الكل، لا يبقى إجماعاً، لأن إجماع الأمة إنما صارحجة بطريق الكرامة (?)، لوجو د وصف الاجتماع منهم، لأنهم (?) إنما استحقوا الكرامة بوصف الاجتماع، فإذا وقع الخلاف في العصر ورجع البعض لم يبق وصف الاجتماع، فلا يبقى استحقاق الكرامة، فلا يبقى حجة. فإذا (?) وجد انقراض العصر، يبقى (?) الاجتماع، لعدم تصور الرجوع بعد الموت، ولهذا (?) صار انقراض العصر شرطاً.