بأن يكون دليل التخصيص مجهولا، فيوجب (?) جهالة المخصوص منه. ودليل التخصيص قد يكون متصلا باللفظ العام، وقد يكون منفصلا عنه (?).
أما المتصل: [فـ] كالتقييد بالصفة المجهولة، والاستثناء والشرط المجهولين:
نظير الصفة قوله تعالى: "وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم" (?): لو اقتصر على هذا يكون عاماً معلوماً، فلما قيده (?) بالصفة المجهولة، وهو قوله تعالى: "محصنين غير مسافحين" ولم يعلم ما الإحصان (?)، صار قوله تعالى: "وأحل لكم ما وراء ذلكم" مجملاً، لاقتران الصفة المجهولة به.
ونظير الاستثناء قوله تعالى: "أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم" (?): لما كان الاستثناء مجهولا، صار المستثنى منه مجهولا أيضاً، فيصير مجملا يحتاج إلى البيان.
وزظير الشرط: "عبيدي أحرار إن شاء الله تعالى".
وأما النفصل -[فـ] نحو أن يقول لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: "اقتلوا المشركين" (?): "لا تقتلوا بعض المشركين": صار النص العام