رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِيَدِهِ، فَوَالذي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الفارسي الْمُكَاتَبُ؟ . قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ: "خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّه مِمَّا عَلَيَّ؟ قَالَ: "خُذْهَا فَإِنَّ اللَّه عز وجل سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ. قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا -وَالَّذِي نَفْسُ سَلمانَ بِيَدِهِ- أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فأَوْفَيْتُهُمْ حَقَهُمْ، وَعُتِقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الْخَنْدَقَ ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ (?).

عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعتق من جاءه من العبيد قبل مواليهم إذا أسلموا، وقد أعتق يوم الطائف رجلين. (?)

يردفهم النبي خلفه:

عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ عَرَفَاتٍ (?).

زيارتهم في بيوتهم:

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَتَى مَوْلًى لَهُ خَيَّاطًا، فَأُتِيَ بِدُبَّاءٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُهُن فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْكُلُهُ (?).

أحوال الصحابة مع الرقيق:

فقد روي عن أبي بكر أنه كان يعطي الأحرار والعبيد. وروينا عن عمر قوله: (إلا ما ملكت أيمانكم)، فهو يتأول على وجهين، أحدهما: ما ذهب إليه أبو عبيد أن الاستثناء يرجع إلى مماليك بأعيانها كانوا شهدوا بدرًا، وروى بإسناده عن مخلد الغفاري: أن مملوكين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015