وتتناول قصة "في مواجهة الغابة" التي كتبها الروائي الإسرائيلي أبراهام يهوشوا، التي وُصفت بأنها هدامة وانتحارية، بعض الأحداث في حياة طالب يكتب دراسة عن حروب الفرنجة (وهذه تجربة تاريخية أخرى عقيمة وعاجزة تطارد العقل الإسرائيلي، فقد فشلت تماماً في تحقيق وجودها وكان مآلها الاختفاء) . وقد عُيِّن بطل القصة الإسرائيلي حارساً لغابة غرسها الصندوق القومي اليهودي في موقع قرية عربية أزالها الصهاينة مع ما أزالوه من قرى ومدن، وكانت كل شجرة في الغابة تحمل اسم أحد المساهمين المتحمسين من الصهاينة التوطينيين من يهود الخارج. ورغم أن البطل ينشد الوحدة، إلا أنه يقابل عربياً عجوزاً أبكم من أهل القرية يقوم برعاية الغابة، وتنشأ علاقة حب وكراهية بين العربي والإسرائيلي، فالإسرائيلي يخشى انتقام العربي، ومع ذلك فإنه يجد نفسه منجذباً إليه بصورة غير عادية، بل يكتشف الحارس المعيَّن من قبَل الصندوق القومي اليهودي أنه يحاول، بلا وعي، مساعدة العربي في إشعال النار بالغابة. وفي النهاية، عندما ينجح العربي في أن يضرم النار في الغابة كلها، يتخلص البطل من كل مشاعره المكبوتة.