وكان اليهود الشرقيون يشكلون في أواسط القرن التاسع عشر الأغلبية الساحقة من يهود فلسطين، لكن بعد تدفُّق الهجرة اليهودية الصهيونية من دول أوربا تقلصت نسبتهم فأصبحوا أقلية (أقل من 10%) من بين مجموع السكان اليهود قبل سنة 1948. ولكن التحول في الاتجاه الآخر تم بعد قيام إسرائيل حيث هاجر عدد كبير من اليهود الشرقيين (السفارد) في موجات شعبية واسعة، فازداد عددهم بصورة سريعة، وشكلوا في أوائل السبعينيات نحو نصف سكان إسرائيل اليهود. وأكبر الطوائف الشرقية في إسرائيل هم اليهود المغاربة يليهم بالترتيب: العراقيون واليمنيون والإيرانيون. ولا يزال أبناء هذه الجماعات يحافظون، بصفة عامة، على كثير من عادات وتقاليد الأقطار التي جاءوا منها فهم يفهمون لغاتها إضافة إلى تَكلُّمهم العبرية.

وتصنف الإحصاءات الإسرائيلية السكان اليهود وفقاً لبلد الأصل (أي وفقاً لمكان ولادة الشخص ومكان ولادة أبيه) إلى ثلاث جماعات إثنية رئيسية:

1 ـ الإشكناز: وهم المولودون في أوربا وأمريكا والمولودون في إسرائيل لآباء من مواليد أوربا وأمريكا.

2 ـ السفارد: وهم المولودون في آسيا وأفريقيا والمولودون في إسرائيل لآباء من مواليد آسيا وأفريقيا.

3 ـ يهود أبناء البلد: وهم يهود وُلدوا هم وآباؤهم في البلد (فلسطين المحتلة) .

وقد استمر الإشكناز أغلبية حتى أوائل الستينيات بنسبة 52.1% عام 1961، ولكن في مطلع السبعينيات تفوقت عليها نسبة السفارد فصارت النسبة 44.2% من الإشكناز مقابل 47.4% من السفارد عام 1972.

وبقي الأمر على ذلك حتى تدفُّق هجرة اليهود السوفييت حيث رجحت كفة الإشكناز قليلاً، كما أن اليهود المولودين في البلد (فلسطين ثم إسرائيل) ارتفعت نسبتهم حتى أصبحوا أغلبية السكان بنسبة 60.9% عام 1993. (ويعود التناقض فى الأرقام إلى الاختلاف فى طريقة التصنيف والاحصاء) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015