المشغول لا يشغل (?). عند الشافعي رحمه الله تعالى.
هذه القاعدة سليمة المبنى معقولة المعنى، من حيث إنّ ما كان مشغولاً بشيء لا يمكن شغله بشيء آخر. كالإناء المشغول بالماء لا يتصوّر شغله بشيء آخر إلا إذا خلا ممّا فيه.
ولكن مع وضوح هذا المعنى فقد اختلف في أحكام بعض المسائل لاختلاف جهة النّظر.
إذا رهن رهناً بدين، فلا يجوز أن يرهن هذا الرّهن بدين آخر، فيكون رهناً بالدينين؛ لأنّ الرّهن مشغول بالدّين الأوّل. هكذا قالوا.
وأقول وبالله التّوفيق: هذا لو كان الرّهن لا تزيد قيمته عن قيمة الرّهن الأوّل، لكن لو كان الرّهن قيمته ضِعف أو أضعاف الرّهن الأوّل، فما المانع من أن يكون رهناً بالدينين أو الثّلاثة؟ بحسب قيمته التي فيها وفاء بكلّ الدّيون؟