والحشيش ونحوه (?)؛ لأنّها - أي الإباحة - تملّك مال بسبب لا يتعيّن عليه. فجاز التّوكيل فيه كالابتياع والاتهاب. وعند الشّافعيّة في هذه المسألة قولان مشهوران: أصحّهما الجواز إذا قصده الوكيل؛ لأنّه أحد أسباب الملك فأشبه الشّراء (?).

وعند المالكيّة تجوز الوكالة في كلّ ما يكون قابلاً للنّيابة (?).

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وكّل شخصاً في صيد فلا يجوز عند الحنفيّة، وهو لمن اصطاده، وعند غيرهم يجوز.

ومنها: إذا اشترك رجلان على أن يحتطبا الحطب ويبيعانه. فما باعاه فهو بينهما نصفان. كانت هذه الشركة فاسدة - عند الحنفيّة -؛ لأنّ صحّة الشّركة باعتبار الوكالة، وهذا ممّا لم تصحّ فيه الوكالة، فلا تصحّ الشّركة. وعند غيرهم تصحّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015