" إذا وُجد سبب إيجاب أو تحريم من أحد رجلين لا يُعلم عينه منهما، فهل يلحق الحكم بكل منهما، أو لا يلحق بواحد منهما؟ خلاف (?).
إذا صدر فعل أو قول من أحد رجلين - أو أكثر - ولم يعلم الفاعل منهما، أو منهم إذا أنكر كل واحد أنه صدر عنه هذا الفعل أو هذا القول فهل يلزم الحكم المترتب على ذلك الفعل - من إيجاب أو تحريم - كل واحد منهما أو منهم أو لا يلزم أَيَّاً منهم. خلاف بين الفقهاء في المسألة.
إذا وجد اثنان منيَّاً في ثوب ينامان فيه أو سمعا صوتاً خارجاً ولم يعلم من أيهما هو. ففي المسألة روايتان:
إحداهما: لا يلزم واحداً منهما غُسلٌ ولا وضوء، نظراً إلى أن كل واحد منهما متيقن للطهارة شاك في الحدث.
والثانية: يلزمهما الغسل والوضوء, لأن الأصل زال يقيناً في أحدهما فتعذر البقاء عليه وتعين الاحتياط، ولم يلتفت إلى النظر في كل واحد بمفرده.
ومنها: إذا قال أحد الرجلين إن كان هذا الطائر غراباً فامرأته طالق أو أمته حرة، وقال الآخر: إن لم يكن غراباً فامرأته طالق أو أمته حرَّة، وغاب الطائر ولم يعلم ما هو. ففي هاتين الصورتين وجهان: