توافق الروايات الصحيحة لأن أنسا لم يكن يعلم هل قرأها سرا أم
لاَ وإنما نفى الجهر ومن هذا الباب الذى إتفق العلماء على أنه يجوز فيه
الأمران فعل الرواتب فى السفر فإنه من شاء فعلها ومن شاء تركها بإتفاق
الأئمة والصلاَة التى يجوز فعلها وتركها قد يكون فعلها أحيانا أفضل
فتاوى ابن تيمية ج22/ص279
لحاجة الإنسان إليها وقد يكون تركها أفضل إذا كان مشتغلاَ عن النافلة بما
هو أفضل منها لكن النبى صلى الله عليه وسلم فى السفر لم يكن يصلى
من الرواتب إلاَ ركعتى الفجر والوتر ولما نام عن الفجر صلى السنة
والفريضة بعد ما طلعت الشمس وكان يصلى على راحلته قبل أى وجه
توجهت به ويوتر عليها غير أنه لاَ يصلى عليها المكتوبة وهذا كله ثابت
فى الصحيح فأما الصلاَة قبل الظهر وبعدها وبعد المغرب فلم ينقل أحد
عنه أنه فعل ذلك فى السفر وقد تنازع العلماء فى السنن الرواتب مع الفريضة